عواصم - وكالات - حذر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد مس من أن إيران ربما تخفض علاقاتها الدبلوماسية مع العديد من الدول الاعضاء الاخرى بالاتحاد الاوروبي بعد قرارهم باستدعاء سفرائهم لدى طهران احتجاجا على اقتحام السفارة البريطانية.
وأمر نجاد الحكومة بتنفيذ مشروع قرار برلماني يطالب بتقليص العلاقات التجارية وخفض العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا من مستوى القائم بأعمال السفير في أعقاب قرار لندن بوقف جميع أشكال التعاون مع البنوك الايرانية.
وأضاف نجاد في بيان: «وزارة الخارجية الايرانية ملتزمة أيضا بإبلاغ البرلمان بقرارات مماثلة إذا انتهجت دول أخرى بالاتحاد الاوروبي نفس التوجه السياسي لبريطانيا».
واستدعت المانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا سفراءها تضامنا مع بريطانيا في أعقاب نهب السفارة البريطانية من قبل طلاب موالين للنظام . وحذر أحمدي نجاد في بيانه تلك الدول بعدم اتباع البريطانيين بصورة عمياء وعدم اتخاذ تصرف ربما يندمون عليه.
وبينما حاولت الحكومة الايرانية أن تنأي بنفسها عن الحادث ردت لندن بإغلاق السفارة الايرانية وطرد جميع دبلوماسيها.
من جهة ثانية، فتحت الولايات المتحدة سفارة افتراضية للاتصال مع الايرانيين بغياب العلاقات الرسمية بين البلدين واعدة بكسر الستار الالكتروني للنظام الاسلامي.
واعربت السلطات الايرانية عن غضبها فور الاعلان عن هذا المشروع في تشرين الاول الماضي من قبل وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون متهمة الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وتقدم السفارة الافتراضية من جملة ما تقدمه بيانات اميركية باللغتين الانكليزية والفارسية ومعلومات حول التأشيرات الاميركية واخبار وكالة الانباء «صوت اميركا» وكذلك ادوات للتواصل عبر وسائل الاعلام المحلية.
وفي رسالة عبر الفيديو، اعربت هيلاري كلينتون عن املها في ان تتيح هذه البوابة للاميركيين والايرانيين التواصل «بشكل منفتح وبدون خوف».
وقالت: «لان الولايات المتحدة وايران لا تقيمان علاقات دبلوماسية، فقد افتقدنا الى فرص مهمة كي نتواصل معكم، مواطنو ايران».
واضافت: «لكن اليوم، يمكننا ان نستعمل التكنولوجيات الحديثة كي نجتمع ونعطي دفعا لافضل تعاون بين بلدينا وبين المواطنين. ولهذا السبب فتحنا هذه السفارة الافتراضية».
من جهتها، حجبت الحكومة الايرانية موقع السفارة الافتراضية ألاميركية لدى إيران امس بعد يوم من إطلاقه.
وكان الموقع الالكتروني للسفارة الامريكية قد أطلق وصار متاحا في يومه الاول نظرا لانه كانت هناك عطلة دينية في إيران لكن جرى حجبه صباح امس بعد استئناف عمل المؤسسات الحكومية.